ترجمة تحريرية
طريق ينقل الكهرباء إلى السيارة وهي تتحرك
الفكرة التي أعلنتها Honda لا تعتمد على كابل أو ذراع شحن. وحدات إرسال تسمى GA تُدفن داخل طبقة الطريق، بينما تثبت وحدة استقبال VA أسفل السيارة. وعند مرور المركبة فوق الوحدات ينتقل التيار عبر الاقتران المغناطيسي، ثم يصل إلى منظومة السيارة الكهربائية. تتولى Honda تطوير وحدات الإرسال والاستقبال وأنظمة المركبة، بينما تطور Taisei مصدر الطاقة سريع الاستجابة، وتتولى Taisei Rotec طرق دمج المعدات في الرصف وصيانتها.
تقول الشركات إن الجمع بين توزيع التيار المستمر ووحدة تضم العاكس والملف داخل كل وحدة إرسال يسمح باستجابة أسرع ونقل طاقة ثابت وعالي القدرة. كما يقلل توزيع DC كمية التوصيلات والمكونات المطلوبة تحت الطريق، ما قد يسهل تركيب النظام في طرق قائمة بدل حصره في مشاريع جديدة بالكامل.
150 كيلوواط واختبارات لمليون حمل عجلة
تبدأ مرحلة الاختبار التالية في أواخر 2026 على طريق تجريبي تابع لمجموعة Taisei. وتشمل الخطة اختبار تحمل يعادل مليون حمل عجلة، بافتراض حمل 49 كيلو نيوتن لكل عجلة، إضافة إلى قياس أداء نقل الطاقة وفحص وسائل الحد من تسرب المجال الكهرومغناطيسي. وبعد ذلك ستتحقق الشركات من قدرة تصل إلى 150 كيلوواط ومن موثوقية الشحن عند السرعات العالية.
الهندسة الداخلية لوحدات الطريق والرصف المحيط بها صممت لتحمل الاستخدام الطويل مع مركبات تجارية يصل وزنها الإجمالي إلى نحو 20 طنًا. وهذا يوضح أن الاستخدام الأول المستهدف ليس سيارات الركوب فقط، بل أساطيل النقل والخدمات اللوجستية التي تكرر المسارات نفسها ويمكن أن تستفيد من الشحن أثناء العمل.
الجدول المعلن رسميًا
المؤكد أن Honda وشريكتيها ستشاركان في مشروع تجريبي تديره NEXCO East على طريق Tateyama السريع في محافظة تشيبا، على أن تبدأ تجارب الطرق العامة من السنة المالية اليابانية 2027 التي تبدأ في 1 أبريل 2027. كما ستعرض Honda التقنية في Japan Mobility Show Bizweek بين 13 و16 أكتوبر 2026، وفي ITS World Congress بكوريا الجنوبية بين 19 و23 أكتوبر.
أما ما لم يُعلن فهو موعد الاستخدام التجاري، تكلفة تجهيز كل كيلومتر، نسبة الكفاءة الفعلية، سرعة المركبة أثناء نقل 150 كيلوواط، توافق التقنية مع سيارات إنتاجية حالية، أو تأثيرها في حجم البطارية والمدى. لذلك فإن رقم 150 كيلوواط هدف اختبار لقدرة النظام، وليس سرعة شحن متاحة اليوم للعملاء.
لماذا يهم القارئ الخليجي؟
التقنية قد تكون ذات قيمة خاصة لطرق الشاحنات والحافلات والمسارات المغلقة في الموانئ والمناطق الصناعية الخليجية؛ إذ تسمح للمركبة بالعمل فترات أطول مع توقف أقل للشحن، وقد تخفف الحاجة إلى بطاريات ضخمة. لكن نجاحها محليًا سيتطلب إثبات تحملها للحرارة العالية والغبار وتمدد الأسفلت وأعمال الصيانة المتكررة، إلى جانب دراسة تكلفة الكهرباء والبنية التحتية. لا يوجد حتى الآن إعلان عن مشروع خليجي أو موعد تطبيق تجاري، ولهذا تبقى التقنية في مرحلة التطوير والاختبار.
